ان شعوري بالخوف على تحرّك اسقاط النظام الطائفي هو الدافع الوحيد لكتابة هذه السطور, خاصة بعد الامال الكبيرة التي علّقتها كما غيري من الشباب على هذا التحرّك, فسأذكر هنا بعض الاخطاء التي نقع بها و التي ستؤدي الى انحسار هذا الحراك اذا ما تم استدراكها. في البداية علينا الاخذ بعين الاعتبار عند طرح النقط ان العلمانيين هم اقلية في لبنان و لن يستطيعوا ان يفرضوا اي تغيير في النظام الا عبر استقطاب الفئات المتدينة و الطائفية لتحركهم, و التي تقدس زعيمها الطائفي بالاغلب لاسباب لسنا بوارد ذكرها الان.
- النقطة الاهم هي خطابنا الموجه الى الجمهور, فلقد تحوّل الخطاب الموجّه من ربط المشاكل التي يعاني منها المواطن بالنظام الطائفي الى اصرار على “تكسير راس” الزعيم الطائفي, الامر الذي يبعدنا عن الجمهور المستهدف. و ان الاصرار على هذا الخطاب سيكون عائقا امام تصاعد عدد المتظاهرين وبالتالي انتهاء التحرك. بالاضافة الى ان الجو المسيطر على الشباب هو اثبات الاختلاف بيننا و بين الجمهور الطائفي, و كأن هدف التظاهرة هو اثبات ان العلمانيين “كتار” بدل اشعار اي مواطن بانه يمكن ان يكون فاعلا ضمن هذه التظاهرة.
- النقطة الثانية و التي لا تقل اهمية عن الاولى هو عدم وجود مطالب واضحة, حيث يجب ان نتحول من الشعار العام الى عدة مطالب واضحة و جامعة, و هذه هي النقطة الجوهرية التي يجب ان يتم العمل عليها, لأنها ستضع حدا لاي محاولات لسرقة التحرك من اي جهة. و اذا ما تحققت هذه المطالب ستكون مدخلا لتحقيق المطالب الاخرى.و اقترح ان تتضمن هذه المطالب: قانون انتخابات جديد يضمن سلامة التمثيل, لجنة وطنية لبت موضوعي الفساد و الدين العام, نزع الامتيازات من الطوائف في الدستور …
- النقطة الثالثة هي الاصرار على التنظيم كما لو ان المشاركين في التظاهرة هم حزب واحد, فعلى الرغم من الصعوبة التي كنا نواجهها في الاجتماعات الاولى للتحرك, الا انها كانت عفوية و قد حققت اهدافها لناحية تنظيم و حشد تظاهرتين نوعيتين, بالاضافة الى كونها نجحت باشراك عدد كبير من المواطنين بالحملة, على عكس ما يحدث الان حيث يتخذ التنظيم منحى بيروقراطي, فبعدما كان المشارك صاحب الدعوة اصبح مدعوا يفقد الحماس تدريجيا.
الى الرفاق بالتحرّك, اذا فشل هذا التحرّك, بغض النظر اذا كان السبب مرتبط بنا او لا, فان المواطن هو من سيتحمل النتيجة, فلا بديل عن تحمّل المسؤولية لتحويل هذا التحرك الى ثورة حقيقية تجمع تحت اطيافها اكثرية الشعب اللبناني.
منشوفكن الاحد





استاذ استاذ استاذ
يسلم هالفكر وهالوعي صديقي..
ع الأحد
By: حسين رمّال on 18/03/2011
at 17:14